الوقوف أو المشي أو الركوب ، ولا يجب استقبال القبلة فيها بشكلٍ عامٍّ ، ولا يؤمر المكلّف بتغيير ما عليه من الحال التي هو عليها .
وضابطها : بحسب المستفاد من مجموع الروايات ومن مناسبات الحكم والموضوع ، ما إذا كان سبب شدّة الخوف المحتمل منه الهلاك أو الضرر العظيم موجوداً وخطره فعليّاً ، إلَّا أنَّه لا يصيب المكلّف فعلًا ، بل يحتاج في ذلك إلى مقدّماتٍ قليلةٍ وقريبةٍ .
وبهذا افترقت عن الأمن في الجملة ، فإنَّ سبب الخوف هناك يحتاج في إصابته الضرر إلى مقدّماتٍ أكثر وأبعد في الجملة .
وهذه هي أخفّ المراتب في شدّة الخوف ، ونفهم وجودها من الحكم بالإيماء بالروايات ، فقد أَمرتْ صحيحة الفضلاء الثلاثة بالإيماء عند المطاردة والمناوشة « 1 » ، وأمرت به موثّقة أبي بصير فيما إذا كان الجيش وقوفاً « 2 » ، وكذلك أمرت به صحيحة زرارة فيمَن يخاف اللصوص والسبع يصلّي إيماءً على دابّته ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام « 3 » ، وأمرت به صحيحة عليّ بن جعفر في الخائف من الأسد ، وهو إلى غير القبلة « 4 » ، ونحوه في رواية عبد
هامش
( 1 ) راجع الكافي 6 : 571 ، وتهذيب الأحكام 3 : 173 ، وسائل الشيعة 8 : 445 .
( 2 ) راجع الكافي 6 : 574 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 5 ، تهذيب الأحكام 3 : 300 ، كتاب الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 7 ، وسائل الشيعة 8 : 446 ، الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 9 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 8 : 441 ، باب 4 ، من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 8 ، وقد تقدّم الإشارة إلى بقيّة مصادره سابقاً .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة 8 : 439 ، باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 2 ، وقد تقدّم الإشارة إلى بقيّة مصادره سابقاً .