لصٍّ أو غير ذلك ، فليكن صلاتك على ظهر دابّتك ، وتستقبل القبلة وتومئ إيماءً إن أمكنك الوقوف ، وإلا استقبلْ القبلة بالافتتاح ، ثُمَّ امضِ في طريقك الذي تريد حيث توجّهتْ به راحلتك مشرقاً ومغرباً ، وتومئ للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، وليس لك أن تفعل ذلك إلَّا آخر الوقت »
« 1 » .
وعنهُ أيضاً في آخر الباب قال :
« وإذا تعرّض لك سبع وخفتَ أن تفوت الصلاة ، فاستقبل القبلة وصلِّ صلاتك بالإيماء ، فإن خشيتَ السبع يتعرّض لك فدُرْ معه كيف دار ، وصلِّ بالإيماء كيفما يمكنك »
« 2 » . انتهى .
وكلا هذين النصّين منسجمان مع جملةٍ من الأحكام المستفادة من الأخبار السابقة ، إلَّا التحديد بآخر الوقت أو خوف الفوت ، فإنَّه وإن كان صريحاً أو موجباً لتقييد الصحاح على فرض حجيّته ، إلَّا أنَّه ساقطٌ عن الحجيّة ؛ لسقوط سنده ، فإنَّه لم يثبت له سندٌ صحيحٌ أو معتبرٌ .
الوجه الخامس : التمسّك بالاحتياط « 3 »
فإنَّه الأوفق به بلا إشكال .
إلَّا أنَّه إن أُريد به ما كان وجوبيّاً ، فهو ممّا لا وجه له ، بعد قيام الدليل الاجتهادي على جواز التقديم ، وإن كان المراد به الاحتياط الاستحبابي ، فهو غير ثابتٍ أيضاً .
فإنّنا قلنا : إنَّ شدّة الخوف ملازمةٌ مع احتمال الهلاك أو الخروج عن
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( ع ) : 148 ، الباب 14 ، صلاة الخوف .
( 2 ) نفس المصدر : 149 ، الباب 14 ، صلاة الخوف .
( 3 ) راجع جواهر الكلام 14 : 191 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .