حال الاضطرار كالمرض والجبيرة ونحوهما فيحتاج في إخراجه إلى دليلٍ خاصٍّ ، وهو غير ملازمٍ مع هذا التقييد لا عرفاً ولا شرعاً ، فبدون الدليل الخاصّ يبقى مقتضى القاعدة في المرض والجبيرة هو وجوب التأخير لا محالة .
الوجه الثالث : التمسّك برواية عبد الرحمن
الوجه الثالث « 1 » : التمسّك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( ع ) ، التي رويناها في القسم الثالث من الناحية الثالثة من الجهة الثانية السابقة على هذه الجهة الثالثة ، وفيها قوله :
« وخاف فوت الصلاة »
، التي مرجعها إلى شرطيّة ذلك ، والدالّ بمفهومه على عدم مشروعيّة صلاة شدّة الخوف عند عدم هذا الشرط .
وقد سبق أن ناقشناها وقلنا : إنَّها غير معتبرةٍ سنداً ، وإن كانت على تقدير اعتبارها تصلح لتقييد المطلقات ، مضافاً إلى احتمال حمْلها على خصوص ما إذا اطمأنَّ أو علم المكلّف بزوال العذر ، كما حاوله الفقيه الهمداني « 2 » وإن كان خلاف الظاهر ، كما يحتمل اختصاصها بمورد الخوف من السبع بل بخصوص الأسد ، فتأمّل واعجب .
الوجه الرابع : التمسّك بما حُكي عن كتاب الفقه الرضوي
حيث قال :
« إذا كنتَ راكباً وحضرت الصلاة وتخاف أن تنزل عن سبعٍ أو
هامش
( 1 ) أُنظر مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 720 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، وجواهر الكلام 14 : 190 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 2 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 720 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .