تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الجهة الثالثة : مباحث وأحكام متعلّقة بصلاة شدة الخوف

الجهة الثالثة من الحديث عن صلاة شدّة الخوف ، حول الكلام عن جملة من المباحث والأحكام المتعلّقة بها ، ممّا لم يتّضح تفصيلًا أثناء الحديث عن الأدلّة والروايات ، وإن كانت قد سبقت تمام مبانيها ، وظهرت صفوة الكلام فيها . ونعقد الكلام في هذه الجهة في عدّة فصول :

الفصل الأوّل : جواز البدار

ثبت بإطلاق سائر الأدلّة ونصّ صحيحة الفضلاء ، جواز البدار بصلاة شدّة الخوف في أوّل الوقت فضلًا عن أثنائه . ويؤكّد ذلك - بل يعيّنه - كون المكلّف في شدّة الخوف محتمِلًا أو ظانّاً للهلاك وما هو بحكمه لا محالة ، بل هما أمران متلازمان عادةً ، إذن فالوقت الشرعي لسائر المكلّفين وإن كان فسيحاً إلَّا أنَّ هذا المكلّف يحتمل ضيق الوقت بالنسبة إليه ؛ لاحتمال موته أو فقدانه لشعوره في أثناء الوقت ، وإذا فاتت الصلاة عن طريق أخْذه برخصة التأخير أوّلًا ، وبهلاكه ثانياً ، يكون مقصّراً ومعاقَباً لا محالة على ذلك ، ومن هنا يجب عليه المبادرة إلى الصلاة في أثناء المطاردة والمسايفة والمسابقة ؛ لاحتمال هلاكه في هذه الواقعة بالذات ،