لقوله : « عند وقت كلّ صلاةٍ » ، فتقع طرفاً للمعارضة مع هذه الرواية ، فتأمّل .
وعلى أيّ حالٍ ، فالأمرُ سهلٌ بعد كونها غير معتبرة السند في نفسها ، والحكم بجواز البدار ثابتٌ مع غضّ النظر عنها لا محالة .
فهذا هو تمام الكلام في هذه الرواية ، وبه ينتهي الكلام عن القسم الثالث من الروايات الخاصّ بالروايات غير المعتبرة سنداً ، وقد قلنا إنَّها كثيرةٌ عدداً ؛ إلَّا أنَّ جملةً منها متّحدة المفاد مع الصحاح ، وبعضها ساقطةٌ جدّاً من حيث السند ، فاخترنا هذه الثلاثة التي ذكرناها ؛ باعتبار انتفاء كلا هذين الأمرين منهما .
وبهذا ينتهي الكلام عن الناحية الثالثة في الاستدلال بالأخبار الواردة في بيان أحكام صلاة الخوف وكيفيتها ، سواء الصحيحة منها وغير الصحيحة .
وبه ينتهي الكلام في الجهة الثانية من الكلام عن صلاة شدّة الخوف ، في الاستدلال على بيان أحكامها من الكتاب والقواعد العامّة والأخبار الخاصّة ، وقد سبق الكلام في كلّ ذلك بما لا مزيد عليه .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 446
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٤٦