تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
إلَّا أنَّ هذا لا يتمّ ، حتّى مع القول بذلك المبنى ، فلو ثبت بدليلٍ خارجيٍّ ، كان معارضاً مع هاتين الروايتين ، ولابدَّ من الحمل على التخيير أو الترجيح السندي أو التساقط ؛ وذلك لأمرين : أحدهما : ظهور سياق كلتا الروايتين بالانحصار ، وأنَّه لا يجب شيءٌ مع التكبير المذكور فيهما ، وقد اعترف الفقيه المشار إليه بنفسه بهذا الظهور في خبر ابن عذافر ، وهو أمرٌ عرفيٌ لا إشكال فيه . ثانيهما : أنَّه ينافي ظهور كلتا الروايتين في إجزاء كلّ تكبيرةٍ عن ركعةٍ ، فإن إجزاءها عنها يقتضي سقوط الركعة بجميع أجزائها ، فلو أتى معها ببعض الأجزاء لزم الجمع بين البدل والمبدل منه . وبتعبير آخر : إنَّ ظاهر الروايتين أخْذ عدد التكبير المطلوب فيها بشرط لا عن الزيادة ، كما سبق أن أشرنا ، سواء من حيث زيادة ذكرٍ من سنخه أو من سنخٍ آخر كالفاتحة ونحوها . فيقع هذا الظهور طرفاً للمنافاة مع وجوب الإتيان بالباقي ، مع قصد الجزئيّة لا محالة . فهذا خلاصة الكلام في هاتين الروايتين .

رواية أُخرى

وممّا يدخل في هذا القسم من الروايات رواية لعبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( ع ) في حديث ، قال : « ومَن تعرّضَ له سبعٌ وخاف فوت الصلاة استقبل القبلة وصلّى صلاته إيماءً ، فإن خشي السبع وتعرّض له فليدر معه كيف دار وليصلّ بالإيماء » « 1 » .
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 463 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1335 ، وسائل الشيعة 8 : 440 ، باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 4 .