تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ومع التنزّل ودعوى أنَّ التكبير المذكور في صحيحة عبد الرحمن عين التكبير المذكور في صحيحة الفضلاء ، فغاية ما ينتج شمول صحيحة الفضلاء للتكبير بصفته فرداً من المجموع ؛ باعتبار العينية المفروضة ، وأمّا شمولها للتهليل فهو ممنوعٌ ، وممّا لا يساعد عليه العرف جزماً . وكونه ملحقاً بالتكبير في دليلٍ آخر ، لا يبرِّر شموله له عرفاً ، بحيث يكون جزءاً من المجموع ، كما هو واضحٌ . رابعها ( يعني من الأُمور التي تتوقّف عليها فتوى المحقّق الحلّي « 1 » بوجوب مجموع التسبيحات الأربع ) : أن نلغي خصوصيّة الترتيب المأخوذ في صحيحة الفضلاء ، فإنَّها بدأت بالتكبير ثمَّ التسبيح ثمَّ التحميد ثُمَّ الدعاء ، وقد ألغيناه على الفرض . فلابدَّ لإحراز الترتيب من تأخير التكبير ووضع التهليل قبله ، فهنا أمران : أحدهما : إلغاء خصوصيّة هذا الترتيب بالتحديد ، وهو أمرٌ ممكن عرفاً ، إلَّا أنَّه متوقّفٌ على أن لا نفهم من التكبير الواقع في الأوّل أنَّه تكبيرة الإحرام ، وإلَّا امتنع هذا الإلغاء لا محالة . إلَّا أنّنا سبق أن منعنا هذا الفهم في أمثاله ، فيتمّ إلغاء خصوصيّة الترتيب ، وخاصّةً أنَّ العطف بالواو غير دالٍّ على الترتيب وإن كان مشعراً به . ثانيهما : إدخال التهليل بعد التحميد قبل التكبير ، وهذا على تقدير تسليم إمكان إدخاله ، فلا يتعيّن له هذا المكان ، وإرادة انتظام التسبيحات الأربع المعروفة أوّل الكلام .
هامش
( 1 ) راجع شرائع الإسلام 1 : 121 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .