الظهورُ إن لم يكن الجزم بأنَّ المراد من كلّ التكبيرات واحدٌ ، كما هو مقتضى قرينة وحدة السياق .
وكلُّ الذي حدا بالشهيد الثاني التوصّل إلى هذه الاحتمالات أمران ، كلاهما مورد للمناقشة :
الأمر الأوّل : دعوى أنَّ الصلاة مفتتحها التكبير وختامها التسليم ، وهو ممّا يتوقّف عليه ماهيّة الصلاة ، فيتعيّن بإطلاق الرواية أن تكون كلّ صلاةٍ بادئةٍ بالتكبيرة وإن كانت في شدّة الخوف ، وهو ما حدا بالفقيه الهمداني « 1 » أن ينكر كون البدل هو من ماهيّة الصلاة على تقدير عدم ذينك الأمرين ، وقاسه بصلاة الميّت التي يكون حالها كذلك .
وهذا قابلٌ للمناقشة من جهات :
[ الجهة ] الأُولى : أنَّ غايته هو الإطلاق في هذه الرواية ، والمطلق قابلٌ للتخصيص لا محالة ، فتكون هذه الرواية قابلةً للتخصيص ، فتأمّل .
[ الجهة ] الثانية : أنَّ الصلاة المبدوءة بالتكبير - باعتبارها بدلًا عن الركعة الأُولى - لا تحتاج إلى تكبيرة الإحرام ؛ بل تكون مصداقاً للرواية من دون ذلك ؛ لفرض كونها مفتتحةً بالتكبير فعلًا .
إلَّا أنَّ هذا يمكن المناقشة فيه بأمرين :
الأوّل : احتمال أن يكون المراد من التكبير الذي يقع افتتاحاً للصلاة هو تكبير الإحرام بالخصوص ، وهو غير بعيدٍ ، فتأمّل .
الثاني : أنَّ هذا إنَّما يصحّ في مورد روايَتي ابن المغيرة وابن عذافر ، وأمّا لو
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 718 - 719 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .