الذي يحتاط لتكبيرة الإحرام أن يفتي بزيادة تكبيرة على العدد الذي نصّت عليه الروايتان ، وهو كما ترى .
الأمر السابع : احتمل الشهيد الثاني ( قدس سره ) أن يكون المراد بالتكبيرة الثانية التسبيحاتِ الأربع ، فيكون حاصل مراده : أنَّ التكبيرة الأُولى للإحرام والثانية عبارةٌ أُخرى عن التسبيحات الأربع ، وتقع عوضاً عن ركعةٍ واحدةٍ .
وهذا الاحتمال غريبٌ بتمام مطالبه ، أمّا أن يكون المراد من الأُولى تكبيرة الإحرام فقد ناقشناه . وأمّا أنَّ التكبيرة الثانية عبارةٌ عن التسبيحات الأربع ، فقد تصدّى هو بنفسه لدفعه فقال ما لفظه : والحمْل الذي ذكرناه بعيدٌ ؛ فإنَّ فهْم التسبيحات الأربع من التكبير بعيدٌ جدّاً « 1 » ، انتهى . ونحن نقول : إنَّه مخالفٌ للظاهر جدّاً .
وأمّا كون التكبيرة الثانية لا تجزي إلَّا عن ركعةٍ واحدةٍ ، فهذا أغرب من
هامش
( 1 ) راجع : مسالك الأفهام 1 : 337 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، والروضة البهيّة ( حاشية سلطان العلماء ) 1 : 113 ، كتاب الصلاة ، الفصل التاسع : في صلاة الخوف ، ونسبه إليه في جواهر الكلام 14 : 184 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
ملاحظة : إنَّ هذا المعنى المنسوب إلى الشهيد الثاني قدس سره من قبل السيّد الشهيد ( المؤلّف ) موجود بمعناه في المسالك والروضة ، وعندما رجعنا إلى المطلب ومناقشات السيّد الشهيد قدس سره ( المؤلّف ) التي ينسبها للشهيد الثاني اتّضح لنا أنَّ الكلام المنقول والمراد مناقشته هو كلام المقدّس الأردبيلي قدس سره لا الشهيد الثاني قدس سره ، ولعلّ سبب الاشتباه في المقام هو نقل صاحب الجواهر قدس سره أو بسبب اشتراك الاثنين في شرح إرشاد العلّامة . فلاحظ مجمع الفائدة والبرهان 3 : 350 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث ، المقصد الثالث .