ومع حصول المعارضة يكون المتعيّن ترجيح صحيحة الفضلاء لنفس ما سبق في مثله ، فيكون الواجب هو مجموع ما ذكر فيها ، على مسلك من يقول بدلالتها عليه « 1 » .
الأمر السادس : احتمل غير واحدٍ ، منهم الشهيد الثاني في شرح الإرشاد « 2 » أن يكون المراد بالتكبيرة الأُولى من التكبيرتين أن تكون للإحرام ، وتكون التكبيرة الثانية بدلًا عن باقي الصلاة ، إمّا بنفسها أو بأمرٍ آخر نشير إليه .
وهذا لو تمّ يجعل الروايتين منسجمتين مع الأمر بالتكبير في الصحاح في الجملة ، على فرض اجتماع أمرين :
أحدهما : عدم استفادة الاختصاص من الصحاح ، يعني : التكبير الواحد بشرط لا من حيث الزيادة .
ثانيهما : عدم استفادة كونها مقيّدةً بالإيماء .
والأمر الثاني ، وإن كان موجوداً في بعض مراتب شدّة الخوف كما رأينا ، إلَّا أنَّ الأوّل منهما ممنوعٌ . فتبقى المعارضة حتّى على هذا الفرض .
على أنَّ احتمال كونها للإحرام بنفسه ممنوعٌ أيضاً ؛ وذلك لمَا عرفنا من ظهور كلتا الروايتين ببدليّة التكبير الواحد عن الركعة الواحدة ، أمّا الأُولى فبظهور ذيلها ، وأمّا الثانية فبظهور سياقها ، وهذا واضحٌ لا يمكن رفْع اليد عنه .
وبناءً عليه : إذا كانت التكبيرة الأُولى بدلًا عن الركعة الأُولى ، فكيف تُفرض أنَّها للإحرام ؟ ! وهل هذا إلَّا من التهافت في الفرض ، بل يلزم الفقيه
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق .
( 2 ) روض الجنان 2 : 1018 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثالث : في صلاة الخوف .