تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
سابقه ، فإنَّ له أحد ثلاث صورٍ محتملةٍ : الأُولى : أن يكون مراده أنَّ التكبير - بما هو من دون تأويل - يجزي عن ركعةٍ واحدةٍ ، فهذا يلزم منه أنَّه لا يجزي عن الثنائيّة إلَّا ثلاث تكبيراتٍ ولا عن الثلاثيّة إلَّا أربع ، وهو خلاف المنصرف من كلتا الروايتين كما هو ظاهر . الثانية : أن يكون مراده أنَّ التكبير بعد تأويله بالتسبيحات الأربع ، يكون بدلًا عن ركعةٍ واحدةٍ ، وهو الذي قد يستفاد من قوله : والمراد بالتكبيرتين التكبير للإحرام والتكبير عوضاً عن الركعة ، وهو « سبحان الله » الخ . فإن كان المراد ذلك ، يلزم منه أن يكرِّر المكلّف بعد تكبيرة الإحرام التسبيحاتِ الأربع مرّتين ، أو ثلاثاً بقدر الركعات ، وهو أمرٌ لم يقل به أحدٌ ، ولم يدلّ عليه دليل ، وخلاف التخفيف على حال المكلّف في شدّة الخوف ، وهو غرضٌ مهمٌّ للشارع المقدّس الرؤوف بالعباد . الثالثة : أن يكون مراده أنَّ التسبيحات الأربع تجزي بعد تكبيرة الإحرام مرّةً واحدةً عن مجموع الصلاة . وهذا قد يتمّ بعد قبول التأويلين ، إلَّا أنَّه بناءً عليه لا يكون كلّ ذكْر من الأذكار الأربعة في مقابل ركعةٍ ، ولا يفرق بين الثنائيّة والثلاثيّة ، والأوّل خلاف صحيحة الفضلاء وغيرها ، مضافاً إلى كونه خلاف هاتين الروايتين أيضاً ، والثاني خلاف رواية ابن المغيرة « 1 » بل والرواية الأُولى « 2 » أيضاً . إلَّا أن يستفاد من رواية ابن المغيرة وجوب تكرار التسبيحات الكبرى مرّتين بعد الإحرام . وهذا من سبك مجازٍ في مجازٍ ، ويدفعه - كما يدفع سوابقه -
هامش
( 1 ) مرّ تخريجها عدّة مرّات ، فراجع . ( 2 ) مرّ تخريجها عدّة مرّات ، فراجع .