تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الروايتين - بإجزاء التكبيرتين عن الصلاة الثلاثيّة ؛ لتكون معارضة من هذه الناحية للرواية الثانية . وذلك لوجود القرينة المتّصلة على إرادة خصوص الثنائيّة ، إمّا بالأصل أو بالقصر ، وهو قوله في ذيل الرواية : « فهذا تقصيرٌ آخر » وهذا واضحٌ . بل لعلّه من الممكن بضمّ هذا الذيل أن يستفاد منه قاعدةٌ عامّةٌ في إجزاء التكبيرة الواحدة عن الركعة الواحدة ، فتدلّ بالملازمة على لزوم ثلاث تكبيراتٍ للثلاثيّة لا محالة . وإن كان في ذلك بُعْد في نفسه . الأمر الخامس : سبق أن عرفنا أنَّ صحيحة الفضلاء الثلاثة عدّدت عدّة أذكارٍ كبدلٍ عن الصلاة ، وقد فهمنا منها إجزاء كلّ واحدٍ منها عن الصلاة كلّها كما سبق . ولكن على تقدير أنّنا استفدنا بدليّة المجموع عن الصلاة - كما حاول غير واحدٍ أن يستفيده « 1 » - فتقع المعارضة لا محالة بينها وبين هاتين الروايتين ، حتّى على تقدير تعميمهما لكلّ ذكْرٍ ، بل حتّى على تقدير إمكان القول فيهما بعدم وجوب تسانخ الذكر بدلًا عن الركعة الأُولى مع الذكر بدلًا عن الركعة الثانية . فإنَّه تبقى المعارضة بينهما من ناحية ظهور الصحيحة على الفرض بوجوب أربعة أذكارٍ دونهما ، وعمومها للصلاة الثنائيّة والثلاثيّة معاً دونهما .
هامش
( 1 ) راجع ذكرى الشيعة 4 : 361 - 362 ، كتاب الصلاة ، الركن الخامس ، الفصل الثاني : في صلاة الخوف ، المطلب الرابع ، وذخيرة المعاد : 404 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث : في اللواحق ، المقصد الثالث : في صلاة الخوف ، وجواهر الكلام 14 : 183 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .