تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
هذه المعارضة تتوقّف على أمرين : أحدهما : استفادة التعيين من الصحيحة ، وقد سبق أن قلنا بالتخيير بينه وبين مفاد صحيحة الفضلاء ، فراجع . ومعه تعود المعارضة السابقة ، ولا يكون في هذا زيادةٌ مهمّةٌ . ثانيهما : استفادة تعيّن أنَّ ما يكون بدلًا عن الركعة الأُولى هو نفس الذكر الذي يكون بدلًا عن الثانية ، بناءً على ما ذكرناه من تعميم الروايتين لكلّ ذكْرٍ ، فإذا اختار المكلّف التكبير ، فتكبيرين ، وإذا اختار التحميد فتحميدين ، وإذا اختار التهليل فتهليلين . وأمّا إذا أمكن على بُعْدٍ فيه ، أن يُقال : بإجزاء كلّ ذكْرٍ عن ركعةٍ ، فمن الممكن أن يكون الأوّل هو التكبير ، والآخر هو التهليل ، فيكون منسجماً مع الصحيحة لا محالة . إلَّا أنَّه مع ذلك تبقى المعارضة من جهتين : إحداهما : ظهور الصحيحة بتعيّن الترتيب ولفظ الذكر ، وعلى ما قلناه لا يكون متعيّناً . ثانيتهما : ظهور الصحيحة بإجزاء التكبير والتهليل عن مطلق الصلاة حتّى الثلاثيّة منها ، على حين لا يجزي بناءً على هذه الروايات إلَّا الأذكار الثلاثة . وعلى أيّ حالٍ : فإن وقعت المعارضة من هاتين الجهتين أو مطلقاً ، كان الترجيح لصحيحة عبد الرحمن ؛ لوجود المرجّح السندي ، حتّى على تقدير اعتبار سند الروايتين . الأمر الرابع : لا ظهور في رواية ابن عذافر « 1 » - وهي الأُولى من
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها سابقاً ، فراجع .