تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
المسايفة عن التكبير تكبيرتان لكلّ صلاةٍ ، إلَّا المغرب فإنَّ لها ثلاثاً » « 1 » . وقد وصف الشهيد الثاني في شرح الإرشاد كلتا الروايتين بالحسنة ، وإنَّما ذكرناهما سويّةً ؛ باعتبار أنَّهما يشتركان في أداء معنىّ جامع لم تكن تدلّ عليه الأخبار الصحيحة بأيِّ إشارةٍ أو دلالةٍ ، وهو كون التكبير الذي يصل إليه التكليف في آخر مرتبةٍ من الخوف في الحرب ، وهو حال التضارب بالسيوف وجولان الخيل ، والذي نصّت على مشروعيّته صحيحةُ الفضلاء الثلاثة وغيرها « 2 » . دلّت هاتان الروايتان على كون هذا التكبير إنَّما يجزي عن ركعةٍ واحدةٍ لا عن مجموع الصلاة كما كان هو مقتضى إطلاق الصحاح . فإن كانت الصلاة ثنائيّةً ، فلابدَّ من تكبيرتين ، وإن كانت رباعيّةً ، وقد أوجب الخوف قصرها ، كان عليه تكبيرتان أيضاً ، وهو المشار إليه بقوله : « فهذا تقصيرٌ آخر » ، يعني أنَّ هذا نحوٌ آخر من القصر ، يقتصر فيه على التكبير بدل الركعات مع ملاحظة القصر الواجب عند الخوف . وأمّا إذا كانت الصلاة ثلاثيةً ، فهو ما تعرّضت له الرواية الثانية مطبِّقةً لنفس القاعدة ، فأمرتْ بثلاث تكبيراتٍ ، وإنَّما قيل فيها : تكبيرتان لكلّ صلاةٍ ؛ باعتبار الثنائيّة والرباعيّة - كما هو واضحٌ - التي هي غالب الصلوات اليومية .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 572 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 3 ، تهذيب الأحكام 3 : 174 ، كتاب الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 8 : 444 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 6 : 571 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 3 : 173 ، كتاب الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 8 : 445 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 8 .