عن هذا القسم ، وهو ما ورد من الروايات المعتبرة في تشخيص حال شدّة الخوف المسبَّبة عن غير الحرب وتحديد كيفيّة الصلاة فيها .
وبهذا استطعنا أن نحمل فكرةً كافيةً عن شدّة الخوف من أيّ سببٍ حصل ، ومعه يكون الكلام في الروايات الأُخرى مستأنفاً ، لولا فائدته العلميّة المحضة ، وإن كان لا يغيّر ممّا قلناه شيئاً ؛ باعتبار عدم اعتبار السند ، ولكنّنا لتمام الفائدة نتعرّض لشيء منها فيما يلي :
3 . الأخبار التي لا تكاد تكون معتبرة سنداً
القسم الثالث : في الأخبار التي لا تكاد تكون معتبرةً سنداً ممّا ورد في حال شدّة الخوف ، سواء كان خاصّاً بالحرب أو شاملًا لغيره .
روايتان في المقام
والأخبار المندرجة في العنوان كثيرةٌ ، والتعرّض إليها يطيل الكلام من دون طائلٍ ، وإنَّما نتعرّض لبعضها ممّا يكون له رجحان في السند على غيره ، أو له قوّة في الدلالة ، بحيث قد يؤثّر في تغيير بعض النتائج التي توصّلنا إليها على تقدير اعتباره .
فمن ذلك : خبر محمد بن عذافر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا جالت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأه تكبيرتان فهذا تقصيرٌ آخر » « 1 » .
ومرسلة عبد الله بن المغيرة عن الصادق ( ع ) قال : « أقلّ ما يجزي في حدّ
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 571 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 300 ، كتاب الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 8 : 445 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 7 .