تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الأمر الرابع : تتكفّل صحيحة عبد الرحمن « 1 » هذه تفسيرَ الآية الكريمة ، كما كانت تتعرّض صحيحةٌ أُخرى لنفس الراوي لتفسيرها ، ذكرناها في خاتمة القسم الأوّل من الروايات . فهما من هذه الناحية متشابهتان ، فقد يُقال : بكونهما نصّان لروايةٍ واحدةٍ ، أو أنَّهما نقلٌ بالمعنى لمضمونٍ واحدٍ صادرٍ من الإمام ، وهذا الاحتمال وإن كان ثبوتاً موجوداً إلَّا أنَّه لا حجيّة فيه ، بل الإمارة قائمةٌ على خلافه لا محالة ، فإنَّه مع اختلافهما في السند وصحّة كلا السندين واحتمال اختلافهما في المضمون - وهو موجودٌ وجداناً ؛ إذ لا يقطع بوحدتهما لا محالة - لابدَّ من التعبّد بتعدّدهما والأخْذ بمدلوليهما معاً ، كما هو معلومٌ . فإن قيل : إنَّ المفروض أنَّ الإمام ( ع ) شرح للراوي معنى الآية ، كما دلّت عليه الصحيحة الأُولى ، فما معنى سؤاله له ( ع ) عن معنى الآية كما هو صريح الصحيحة الثانية ؟ قلنا : إنَّ هذا قد يتمّ فيما إذا كانت الصحيحة الأُولى أقدم زماناً من الثانية ، وأمّا لو كان العكس فليس كذلك ، فإنَّه يكون قد سأل عن معنى الآية أوّلًا ، ثمَّ استشهد بها الإمام ( ع ) في أثناء كلامه ثانياً ، وهو أمرٌ لا محذور فيه . الأمر الخامس : الكلام في تفسير هذه الصحيحة للآية هو الكلام في تفسير تلك الصحيحة لها ، من حيث دلالتها على عدم دلالة الآية على وجوب الباقي وعدمها . وقد سبق أن قلنا هناك : بأنَّه على تقدير أخْذ الإمام ( ع ) بنظر الاعتبار ثبوتاً المبنى الذي قلناه - وهو الحكومة من ناحية المحمول - تكون
هامش
( 1 ) مرّ تخريجها سابقاً ، فراجع .