تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا « 1 » ، كيف يصلّي وما يقول إن خاف من سبعٍ أو لصٍّ ، كيف يصلّي ؟ قال : « يكبّر ويومئ برأسه إيماءً » « 2 » . ويتمّ الكلام في هذه الرواية ضمن أُمورٍ : الأمر الأوّل : المنساق من الحكم - كما قلنا نحو ذلك فيما سبق - : أنَّ حالة الخوف المفروضة في هذه الرواية شديدةٌ ، يوازي بنحوٍ من الأنحاء خوف المطاردة في الحرب ، باعتبار مشابهة الحكم فيهما تقريباً على ما نشير . ولا يبعد أن يكون المراد منها هو المطاردة أو نحوها ، لكن لا في حربٍ عامّةٍ ، بل بينه وبين لصٍّ أو سبعٍ ، ومن هنا اتّحدتْ إلى حدٍّ ما كيفيّة الصلاة ، غاية الفرق هو أخْذ الإيماء هناك مطلقاً وهنا مقيَّداً بالرأس ، وقلنا هناك بالتخيير بينه وبين أمرٍ آخر ، كما سبق ، وظاهر ما ههنا التعيين لا محالة . الأمر الثاني : من الصعب استفادة التنزيل من هذه الرواية ؛ لعدم وجود الحمْل كما هو واضحٌ ، وكذلك في الرواية السابقة ، ولكن يمكن أن يُستدلّ على التنزيل بأمرين : الأوّل : قوله في الرواية السابقة : « يُصلّي صلاة المواقفة » ، وحيث عرفنا من أدلّة القسم الأوّل أنَّها بنحو التنزيل ، فيتعيّن أن يكون في هذا القسم - وهو الخوف الناشئ من غير سبب الحرب - بنحو التنزيل أيضاً . وهذا تامٌّ لو كان عنوان المواقفة شاملًا للعناوين السابقة ، أو لبعضها
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 239 . ( 2 ) الكافي 6 : 570 ، كتاب الصلاة ، الباب 86 ، الحديث 6 ، تهذيب الأحكام 3 : 300 ، كتاب الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 8 : 439 ، باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1 .