بحيث لا يستطيع تغيير وضعه والاشتغال بالصلاة ، ويكون التيمّم بما أمامه من ترابٍ أو غبارٍ .
الأمر التاسع : أنَّ الإمام ( ع ) أوجب التوجّه بتكبيرة الإحرام إلى القبلة ، فيتعيّن ذلك مع التمكّن منه لا محالة ، كما هو فرض الرواية على ما أشرنا إليه .
وأمّا مع عدم التمكّن منه تكويناً أو تشريعاً للمزاحمة ، فإنَّه يكون ساقطاً لا محالة ؛ وفاقاً لمَن ذكره من الأصحاب « 1 » .
الأمر العاشر : أمر الإمام ( ع ) بالتيمّم على النحو المعروف المتسالم عليه بين المتكلّم والمخاطب ، ولم يكن بصدد بيان أجزائه وشرائطه ، إلَّا من ناحية تعذّر الماء وتعذّر التراب . ومعه لا يمكن التمسّك بإطلاقه من سائر الجهات .
الأمر الحادي عشر : ليس في الرواية ما يشير إلى عدد ركعات الصلاة ، ومن هنا قد يُقال بوجوب التمام ، وقد يُقال بالاحتياط بالجمع ، كما صدر من الفقيه الهمداني « 2 » ، وهو غريبٌ جدّاً ، ومخالفٌ مع الامتنان الشرعي على الخائف والتخفيف عن حاله جزماً .
ونحن في فُسْحةٍ من ذلك ، بعد أن أسّسنا كون الخوف من موجبات القصر ، في المقام الأوّل من هذه الرسالة .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 14 : 181 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 720 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .