تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فإنَّ شدّة الخوف أولى بالقصر ، كما كان الخوف بطبيعته أولى بالقصر من السفر ، على ما هو مضمون صحيحة زرارة السابقة في ذلك المقام ، وكان الدليل الرئيسي على ذلك هو قوله تعالى : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » ، فراجع . نعم ، اشترطنا بعد ذلك أن يكون القصر ممّا له أثرٌ في تخفيف حال المكلّف في الجملة ، وكان ذلك في صورة وجود الأمن في الجملة ، وأمّا شموله لشدّة الخوف فسيأتي تحقيقه في خاتمة هذه الأخبار ، وعلى تقدير اختيار التمام وكان المكلّف ممّن لا يخفّف القصر عن حاله ، فالحكم هو وجوب خصوص التمام لا محالة ، ولا موجب للجمع بأيّ حالٍ من الأحوال . بل حتّى على تقدير إجمال الأدلّة ، فإنَّ المتعيّن هو التمام أيضاً ، بناءً على أصالة التمام التي أسّسوها ، وقالوا : بأنَّ أصل تشريع الصلاة هو التمام ، فيرجع إليه عند الشكّ ، وهو ممّا يوافق عليه الشيخ الهمداني « 2 » في الجملة ، وصاحب الجواهر « 3 » أيضاً ، فهذه هي مهمّ مطالب هذه الرواية .

صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله

ومن الأخبار التي تدخل في هذا القسم : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عزّ وجل : فَإِنْ خِفْتُمْ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 239 . ( 2 ) راجع مصباح الفقيه 2 ق 2 : 720 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف . ( 3 ) جواهر الكلام 14 : 188 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .