وجوب تجديد الطهارة وعدمه ما سبق في الصورة السادسة بعينه فلا نعيد .
فتحصّل : أنَّه متى علم بعدم طروّ حالة شدّة الخوف أو كان غافلًا عنها ، فإنَّه لا يجب عليه المحافظة على الوضوء ، ولا تجديده على فرض عدمه ، سواء كان قبل الوقت أم بعده ، ومتى احتمل طروّها أو علم به ، وجب عليه التجديد قبل الطروّ ، أو المحافظة عليه على فرض وجوده مقدّمةً للكون على طهارة حال الصلاة ، وذلك بعد الوقت بلا إشكالٍ وقبله على إشكالٍ .
ومهما وجب عليه المحافظة أو التجديد ، فلم يفعل ، كانت صلاته باطلةً على مقتضى القاعدة ؛ لأنَّه وإن كان مضطرّاً حال شدّة الخوف ، إلَّا أنَّه من الاضطرار بالاختيار .
ومهما لم يجب عليه ذلك ، وفاجأه طروّ حال شدّة الخوف وهو على غير طهارةٍ - وهذا هو الفرض الذي تفرضه الرواية ، وسنناقش شموله لغير هذه الصورة فيما يأتي - ففي مثل ذلك : إنْ ساعده الحال على الوضوء ، فلا كلام . وإلَّا انتقل فرضه إلى التيمّم ؛ لأنَّه البدل الشرعي له ، مضافاً إلى أنَّه يستغرق وقتاً أقلّ من الوضوء لا محالة .
فإن ساعده الحال على التيمّم على التراب فهو ، وإلّا انتقل إلى البدل الاضطراري له ، وهذا هو فرض الرواية أيضاً ، وسنناقش شمولها لغير هذا المورد .
والبدل الاضطراري المتوفّر إن كان هو المرتبة الأسبق من الغبار كالرمل ، فإنَّه يتعيّن لا محالة ، وإن كان لا يجد إلَّا الغبار ، وهذا هو فرض الرواية أيضاً ، فإنَّه يتيمّم به ويكون مجزياً .
وأمّا إذا لم يجد حتّى الغبار ، فإنَّه يُلحق بفاقد الطهورين ، ويتبعه حكمه ،
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 413
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤١٣