تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ويحصل على التراب من لبد سرجه : وهو الصوف الملبّد الذي يغطَّى به السرج ، ومعرفة دابّته : وهي موضع العُرف من الفرس ، والعرف : هو الشعر النابت في محدّب رقبة الفرس « 1 » . وهذه المواضع من الحيوان يجتمع فيها الغبار في الغالب ، خاصّةً بالنسبة إلى المسافر والمتوجّه إلى الحرب ، بحيث يقلّ في نظره أهميّة التنظيف ؛ لضخامة الهدف المتوجّه إليه وسيطرته على تفكيره . ويكون التيمّم بالنحو المألوف المتسالم عليه بين المتكلّم والمخاطب . ثمَّ يبدأ بالصلاة إيماءً ، وقلنا : إنَّ مقتضى إطلاق الإيماء بدليّته عن الركوع والسجود ، والرواية مع ذلك نصٌّ في ذلك ، وأَمَرَ الإمام بأن يجعل الإيماء للسجود أخفض ممّا هو للركوع ، وهو ممّا ذهب إليه المشهور « 2 » وأيّدناه ، وتصلح هذه الصحيحة دليلًا عليه أيضاً ، كما أشرنا في محلّه . ثُمَّ يبيّن الإمام ( ع ) سقوط شرطيّة الاستقبال ، بل للمكلّف أن يتوجّه ويدور حيث دارت دابّته ، ولا يجب عليه من الاستقبال شيءٌ إلَّا حين تكبيرة الإحرام حين يتوجّه . يعني حين يبدأ بالصلاة . فهذا حاصلُ ما يستفاد منها .

أُمور ينبغي التعرّض لها في الصحيحة

وتبقى بعد ذلك أُمورٌ ينبغي التعرّض لها :
هامش
( 1 ) راجع الوافي 6 : 575 ، كتاب الطهارة ، الباب 62 ، الحديث 9 ، بحار الأنوار 78 ، 155 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 ، الحديث 13 . ( 2 ) أُنظر جمل العلم والعمل : 80 ، كتاب الصلاة ، فصل في أحكام صلاة الضرورة كالخوف . . . ، الكافي في الفقه : 147 ، كتاب الصلاة ، فصل في كيفيّة صلاة المضطرّ ، المبسوط 1 : 166 ، كتاب الصلاة ، صلاة الخوف ، المهذّب 1 : 114 ، كتاب الصلاة ، كيفيّة صلاة الخوف .