يتوجّه » « 1 » .
وعن الكليني بإسناده عن زرارة : عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلتُ له :
أرأيتَ إن لم يكن المواقِف على وضوء
. . . الحديث « 2 » .
وحاصل ما يُستفاد من هذه الرواية على وجه الإجمال ، هو : أنَّ الإمام ( ع ) يبدأ ببيان أنَّ صلاة الخوف الناشئ من غير الحرب ، كصلاة الخوف الناشئ من الحرب ، فإنَّ المواقفة هي الاشتغال بالحرب ، فكما يصلّي المكلّف فيه على دابّته بالإيماء ، فكذلك يصلّي الخائف في غير الحرب .
وبالرغم من أنَّ المقصود الأساسي للإمام ( ع ) في قوله هذا هو بيان حال المكلّف الخائف في غير الحرب ، مع قياسه بحال الحرب ، فإنَّ الراوي كأنَّه يلتفت إلى حال الحرب نفسها استطراداً ، فيفرض كون المكلّف الخائف في الحرب ليس على وضوء في المرتبة السابقة ، وهو غير قادرٍ على النزول من دابّته ليتوضّأ أو يتيمّم ، فما هو تكليفه ؟
فيجيبه الإمام ( ع ) بمقدار سؤاله ، وحيث إنَّه ( ع ) سبق أن قاس صلاة غير الحرب على صلاة الحرب ، فنفهم من جوابه العموم لكلا الحالين ، وسيأتي لهذا مزيد توضيحٍ ، وعلى أيّ حالٍ فإنَّ الإمام ( ع ) يأمره بالتيمّم باعتباره هو الطهارة المتيسّرة له في تلك الحال . ويكون التيمّم بالغبار لا محالة ؛ لعدم تمكّنه من النزول والتيمّم بالتراب على الفرض .
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 466 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب صلاة الخوف ، والمطاردة ، الحديث 1345 ، تهذيب الأحكام 3 : 173 ، كتاب الصلاة ، الباب 12 ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 8 : 441 ، باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 8 .
( 2 ) الكافي 6 : 574 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 6 .