في الأخبار الخاصّة في شدّة الخوف .
وهذا عين ما قلناه سابقاً ، ولا تكون هذه الصحيحة قد غيّرت من الموقف شيئاً ، وليكن هذا على ذكرٍ منك في المباحث الآتية .
هذا هو تمام الكلام في هذه الخاتمة في نسبة هذه الأحاديث الخاصّة إلى الآية الكريمة .
وبها ينتهي الكلام عن الأحاديث المعتبرة الخاصّة بحال الحرب ، وهي القسم الأوّل من أخبار صلاة شدّة الخوف .
2 . الأخبار الشاملة لغير حالة الحرب
القسم الثاني من أخبار صلاة شدّة الخوف : الأخبار الشاملة لغير حالة الحرب أيضاً ، وبالتعرّض لها يتّضح بجلاء ، إلحاق أسباب أُخرى لشدّة الخوف بالحرب .
وبعبارة أُخرى : إنَّ شدّة الخوف - من أيِّ سببٍ كانت - موجبةٌ لقصر الصلاة من حيث الكميّة والكيفيّة معاً .
صحيحة زرارة
وألطف رواياتِ هذا القسم من حيث التفصيل الجميل ما عن الصدوق في الصحيح : « عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنَّه قال : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته ، قلتُ : أرأيتَ إن لم يكن المواقِف على وضوء ، كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : ليتيمَّم من لبد سرجه ومعرفة دابّته ، فإنَّ فيها غباراً ، ويصلّي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابّته ، غير أنَّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرةٍ حين