تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
في الجملة ؛ وذلك : لأنَّ ضمّ بعض المدلول وإن كان ممكناً تحليلًا ، إلَّا أنَّه بعيدٌ عن فهْم العرف ، وإنَّما يكون الضمّ الصناعي بضمّ مجموع دلالة الدليل لا ضمّ حصّة من إطلاقه كما هو واضحٌ ، سواء كانت الحصّة كبيرةً أو صغيرةً ، وبناءً عليه لا يبقى ما نضمّه إلى القواعد العامّة إلَّا الأخبار الخاصّة وهو المقصود . الثاني : إنَّه على تقدير صحّة هذا الضمّ ، فإنَّه لا يكون من التقييد المستهجن ؛ لوجهين : أوّلًا : إنَّ التقييد لبعض المدلول تقييدٌ للمجموع لا محالة ، وبقاء حصّةٍ قليلةٍ من بعض المدلول ليس مستهجناً إذا كانت حصص البعض الآخر وافيةً وكبيرةً ، فالتقييد في الواقع ينصبّ على مجموع الآية فلا يكون مستهجناً . ثانياً : إنَّ التقييد وإن فُرِض أنَّه اختصّ ببعض المدلول ؛ إلَّا أنَّه لا يكون من التقييد المستهجن ؛ وذلك لأنَّ ما يخرج بالأخبار الخاصّة هو حالة شدّة الخوف ، أو هو العناوين التفصيلية المأخوذة في الأخبار على ما سمعنا . ويبقى لبعض المدلول حصصٌ كثيرةٌ يجمعها كلّ خوفٍ ليس بالشديد ممّا يلزم منه الحرج أو الضرر أو العجز أو نحوه ، ممّا يدخل في موضوع القواعد السابقة . وهو وإن كان لا يبعد كونه من تخصيص الأكثر لبعض المدلول ، إلَّا أنَّه لا يبلغ إلى حدّ الاستهجان لا محالة .

صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله

هذا كلّه بغضّ النظر عن الرواية التي أجّلناها ، وهي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق ( ع ) في صلاة الزحف ، قال : « يكبّر ويهلّل
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 400 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر