تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
كان العجز أو الحرج أو الضرر مرتفعاً عند ارتفاع شدّة الخوف ، أمّا أن نضمّها إلى هذه القواعد فتنتج وجوب الباقي في غير شدّة الخوف ، وهو عين ما اخترناه . وتبقى الأخبار الخاصّة هي التي تعيّن الثابت من الساقط من أجزاء الصلاة وشرائطها في شدّة الخوف . وإمّا بناءً على إنكار انقلاب النسبة وبطلانه كما بنينا عليه « 1 » ، فبدلًا من أن نقيّد الآية في المرتبة السابقة على ضمّها إلى القواعد كما سبق ، نقيّدها في المرتبة المتأخّرة عنها ، ويكون تقييداً صحيحاً ينتج نفس النتيجة . وذلك أنَّه بعد ضمّها إلى القواعد قبل التقييد ، ينتج وجوب الباقي في حالة الخوف مطلقاً ، فيرِدُ ما ذكرناه من التقييد الموضوعي للآية ، بل التقييد المحمولي أيضاً ، وتكون الأخبار متقدّمةً على أيِّ حالٍ . لا يُقال : إنَّ ضمّ الآية إلى القواعد قبل التقييد إنَّما يكون بلحاظ بعض مدلولها لا محالة ؛ لخروج البعض الآخر عن موضوع القواعد في نفسه ، وهو مورد شمولها للخوف الذي ليس فيه حرجٌ ولا ضررٌ ولا عجزٌ ، وإذا ضممنا بعض المدلول كانت النتيجة قريبةً من مدلول الأخبار الخاصّة ، فلا يمكن إخراجها منها وتقييدها بها ؛ لأنَّه يكون من إخراج الأكثر والتقييد المستهجن . فإنَّ هذا لا يتمّ : الأوّل : إنَّ الدعوى الأساسيّة في هذا الوجه هي في مصلحة ما نقصده
هامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأُصول 7 : 288 ، تعارض الأدلّة الشرعيّة ، القسم الثاني : التعارض المستقرّ ، تطبيقات مشكوك فيها للتعارض المستقرّ ، ج : نظريّة انقلاب النسبة .