للركوع ، ليس له أن يومئ للسجود بعينه ، ولا العكس ؛ لعدم وروده في الشريعة ، وكونه خلاف الاحتياط ، وكون ظاهر الروايات سوق الإيماء بسياقٍ واحدٍ ، وظاهره لزوم التجانس بين إيماء الركوع والسجود ، فلا يكفي الإيماء بالنحوين لا محالة .
هذا هو تمام الكلام في الأخبار المعتبرة الخاصّة بحال الحرب ، ولم يبقَ غير صحيحةٍ واحدةٍ لغرض الترتيب الفنّي للبحث ، نؤجّلها إلى عدّة صفحاتٍ فيما بعد . وسنتعرّض إلى رواياتٍ معتبرةٍ أُخرى ، خاصّةٍ بالأسباب الأُخرى للخوف ، أو المتعرّضة لكلا الجهتين ، وبهذا قد ينصرف الكلام عن الحرب في الجملة ، إلَّا ما قد يُذكر عرضاً ، وإلَّا ما سوف نذكره في خاتمة الأخبار .
ومن هنا ناسب أن نتعرّض لخاتمةٍ خاصّةٍ بما سبق من الأخبار ، وقد يكون لها الأثر فيما سيأتي أيضاً .
خاتمة : في نسبة مداليل هذه الأخبار إلى الآية الكريمة السابقة
والإشكال المهمّ الوارد على مبانينا في الآية وفي الأخبار ، هو : أنَّ حاصل ما استفدناه من الآية الكريمة - كما سبق - هو وجوب الباقي ، لكن لا مطلقاً ، بل في حدود الوضعيّة العرفيّة التي يقتضيها الخوف والضرورة ككون المكلّف ماشياً أو راكباً أو حافراً للخندق على ما مثّلنا ، فما تقتضيه الحالة العرفيّة من التروك لأجزاء الصلاة ، جاز ترْكها اختياراً ، وما لا تقتضيه استفدنا من الآية الأمر بالإتيان به لا محالة ، وإن كان صلاةً ناقصةً .
وحاصل ما استفدناه من الأخبار الخاصّة بشدّة الخوف ، بعد تصفية حال القواعد العامّة ، هو عدم وجوب الباقي ، وجواز الاكتفاء بخصوص ما