تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وهذا الوجه تامٌّ لو كانت الرواية معتبرةً سنداً ، ولكنّها مرسلةٌ وساقطةٌ من هذه الناحية « 1 » . الوجه الثالث : موافقته مع الاحتياط ، فإنَّه عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، يتعيّن الأخْذ بالتعيين كما حُقّق في محلّه ، وفي المقام كذلك ، إذ يدور الأمر بين احتمال تعيّن انخفاض السجود وعدم تعيّنه ، ولا نحتمل تعيّن العكس لا محالة ، فيكون مقتضى القاعدة لزوم الانخفاض . وهذا الوجه تامٌّ في الإيماء بالرأس ، فيتعيّن فيه الانخفاض ، وكذلك هو تامٌّ في الإيماء بال - ( عين ) لا محالة . ولكن قد يُناقش في هذا الإيماء بوجهين : أحدهما : أنَّ الانخفاض ممكنٌ ب - ( الرأس ) ، ولكنّه غير ممكن بال - ( عين ) ، خاصّةً في حالة الخوف التي يحتاج فيها المكلّف إلى زيادة الانتباه والنظر . وهذا غير تامّ ؛ فإنَّ الانخفاض هنا أيضاً ممكنٌ ، ويكون للركوع دون إطباق الجفنين وللسجود بإطباقهما ، إن أمكن ، كما في حال المريض والخائف المتمكّن من ذلك . وإن لم يمكن ، فإن استطاع التحفّظ على الانخفاض من دون إطباقٍ وَجَبَ ، وإلَّا فإن بنينا على كونه مخيّراً بين الإيماء ب - ( الرأس ) أو ب - ( العين ) - كما اخترناه - تعيّن عليه الإيماء بالرأس ؛ لأنَّه الشقّ الممكن من طرفي التخيير بعد تعذّر الآخر ، وإن لم نقل بذلك أو كان الإيماء بالرأس أيضاً متعذّراً ، ارتفع وجوب الإيماء أصلًا ، واقتصر على التكبير والتسبيح بدلًا عن الصلاة .
هامش
( 1 ) ولكن سيأتي من الأخبار المعتبرة ما يدلّ عليه . أُنظر : ص 406 . [ في القسم الثاني من أخبار صلاة شدّة الخوف ] ( منه قدس سره ) .