تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ملحوظاً « 1 » من سائر الجهات ، ومع الغضّ عنه ، فالإطلاق كافٍ لإثباته كما هو واضحٌ . الأمر الرابع : أنَّه من الصعب استفادة التنزيل من هذه الموثّقة ، كما استفدناه ممّا سبق ؛ وذلك لأنَّ الطريق الواضح لاستفادته هو تصحيح الحمْل به كما قلنا . وفي هذه الموثّقة لا يوجد الحمْل ، فإنَّه قال : « وإنَّما الصلاة بالتكبير » ، فقد تعدّى الحكم إلى الموضوع ب - ( الباء ) ، وهو ظاهرٌ بكونه سبباً في سقوط وجوب الصلاة ، ولا يمكن استفادة التنزيل منه . وهذا بهذا المقدار وإن كان مسلّماً ، إلَّا أنَّه لا يكون مضرّاً بما استفدناه ممّا سبق أو معارِضاً له ، إلَّا على تقدير إفادته لعدم التنزيل ، وهو ممّا لا قرينة عليه ، فإنَّ السببيّة مناسبةٌ مع التنزيل ومع عدمه ، فإنَّ الإتيان بالبدل التنزيلي سببٌ في سقوط الوجوب أيضاً ، وحيث عرفنا بالدليل المعتبر كون التنزيل ثابتاً بنظر الشارع ، إذن فيثبت كون السببيّة المذكورة في هذه الرواية ناتجةً عن التنزيل وغير مجرّدةٍ عنه . إذن ، فالروايات السابقة تصلح للقرينيّة على هذه الرواية من هذه الناحية دون العكس ، بل لا تصلح هذه الموثّقة حتّى للمعارضة كما أشرنا . المرتبة الثانية المأخوذة في الموثقّة لشدّة الخوف : هي كونهم وقوفاً - أي واقفين - وحكمها أنَّ الصلاة إيماءٌ . ويتّضح الحال فيها في الكلام ضمن أُمور :
هامش
( 1 ) إشارة إلى احتمال أن يكون المراد بالحصر سقوط الأجزاء الاختياريّة للصلاة ، دون ما كان من قبيل الإيماء ( منه قدس سره ) .