تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الاعتباريّة الجعليّة ، والاعتبار خفيف المؤونة ، فتأمّل . فإن قيل : إنَّ ما ذكرتَه هو الإطلاق في جانب الموضوع لا الإطلاق في جانب الحكم . قلنا : إنَّ الحكم أسوأ حالًا من حيث ترتّب المطلوب ، فإنَّه خالٍ من الإطلاق على الإطلاق . بل إطلاقه مؤيّدٌ لعدم التعيين ، حيث يدلّ على ثبوته لهذا الموضوع ، سواء ثبت لموضوعٍ آخر أم لا . فتوهّم ظهور الحكم بل الموضوع بالتعيين ساقطٌ غايته . ومعه يتعيّن الأخْذ بمدلول صحيحة الفضلاء بترتّب الحكم على كلا العنوانين لا محالة . ثانياً : إنَّ هذا الإشكال على تقدير وروده على المسايفة لوجود حكمٍ مترتّبٍ عليها في صحيحة الحلبي من حيث كيفيّة الصلاة ، فإنَّه غير واردٍ على المطاردة ؛ لعدم وجود الحكم بكيفيّةٍ معيّنةٍ في هذه الصحيحة مترتّبٍ على المطاردة ، فيكون إطلاق الحكم المُدّعى في الإشكال منفيّاً أساساً ، ويكون الحكم مستفاداً من صحيحة الفضلاء نفسها . وأمّا إطلاق الموضوع فيبقى فيه مجالٌ لتوهّمٍ ضعيفٍ ، وإن كان أضعف من المسايفة ؛ باعتبار أنَّ المطاردة حين أُخذت حكمها من الصحيحة الأُخرى ، أصبحت عرفاً هي نفس العنوان المأخوذ في تلك الصحيحة ، وهو متّحدٌ معه « 1 » حقيقةً أيضاً ، إلَّا أنَّ العرف يفهم من هذه العينيّة عدم الاختصاص « 2 » حتّى في هذه الرواية ؛ لكون هذا العنوان بأحد وجوديه ، وهو وروده في صحيحة الفضلاء نصّاً بعدم الاختصاص لا محالة ؛ لعطف غيره عليه . ومع
هامش
( 1 ) وهو عنوان المطاردة في الروايتين ( منه قدس سره ) . ( 2 ) وهو العنوان الذي حاولنا في الإشكال إثباته بالإطلاق ( منه قدس سره ) .