تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وفي كون هذه المرتبة أقلّ خطراً وخوفاً من المرتبتين الأخيرتين من الوضوح ما يغني عن التنويه . وقد أمر الإمام ( ع ) في هذه المرتبة بالإيماء بالرأس مع التكبير ، ويقع الكلام في ذلك ضمن أُمورٍ : الأمر الأوّل : أنَّ الرواية ظاهرةٌ بتنزيل هذين الأمرين منزلة الصلاة ، ضمن هذه المرتبة بالنحو الذي ذكرناه في صحيحة الفضلاء الثلاثة ، فلا نعيد . الأمر الثاني : أنَّ المأخوذ في لسان الرواية هو طبيعيّ الإيماء بالرأس وطبيعيّ التكبير ، مطلقاً من حيث التكرار في أيٍّ منهما ، ومطلقاً من حيث إضافة أيّ فعْل أو ذِكْر إليه ، كما هو واضحٌ . ومقتضاه جواز بل تعيّن الاجتزاء بإيماء واحدٍ مع تكبيرٍ واحدٍ ، ويكون الزائد بقصد الجزئيّة تشريعاً محرّماً مُبْطِلًا ما لم يدلّ دليلٌ على التقييد . الأمر الثالث : أنَّها مطلقةٌ من حيث ضمّ أيّ فعلٍ أو ذِكْرٍ ممّا هو مشروعٌ في الصلاة الاختياريّة إليه . وإن كان ذلك ممكناً في الجملة ، وهذا واضحٌ بعد الذي قلناه في مناقشتنا للقواعد العامّة ، من عدم وجوب كلّ الباقي عند تعذّر البعض ؛ وذلك : لسقوط الأمر الضمني المتعلّق به ، وعدم الدليل على وجوبه بعد ذلك ، إلَّا من حيث هذه الروايات الخاصّة ، والمفروض أنَّها مطلقةٌ من هذه الناحية . الأمر الرابع المنساق من الرواية : أنَّ التكبير يكون حال الإيماء بالرأس ، وعلى تقدير إنكار هذا الظهور فلا أقلّ من الإجمال ، ومعه يكون المتعيّن هو ذلك ؛ لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، ومقتضاه الأخذ بالتعيين كما هو المحقّق في محلّه ، على أنَّ المكلّف لو فصل بينهما فإنَّه يشكّ بالإجزاء ،