تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فضيلتها ، بحيث قيل بوجوب إيقاعها فيه ، فيكون هذا سبباً لتبادره منه عند الإطلاق . ثالثاً : إنَّه وقتُ كلِّ صلاةٍ على الحقيقة هو الوقت المطابق لاسمها ، والمشروع استحباباً في الشريعة المقدّسة . فمقتضى حمْل اللفظ على معناه الحقيقي ، هو كون إيقاعها في أوّل إقامتها وهي أوقات الفضيلة ، على حين لو أوقع المكلّف صلاة الظهر عصراً ، لمَا كان قد أوقعها في وقتها إلَّا بنحوٍ من المسامحة والمجاز ، فتأمّل . وعلى أيّ حالٍ ، فهذا الظهور قريبٌ من النفس جدّاً ، وعلى تقدير إنكاره فإثباته بالإطلاق ضروريٌّ وواضحٌ ، للقطع في كون الإمام في مقام البيان من هذه الناحية بعد فرض كونه بصدد بيان تمام أحكام هذه الصلاة الاضطراريّة ، وإن لم يكن القطع فالأصل العقلائي يقتضي ذلك . وأمّا عدم التقييد بآخر الوقت فوجدانيٌّ ، لا في هذه الرواية فقط ، بل في الآية الكريمة التي تكلّمنا عنها أخيراً ، وفي جميع الروايات الآتية ؛ فإنَّه لم ترد الإشارة ولو ضعيفةً في أيّ دليل معتبرٍ إلى هذا التقييد ، على ما سنرى من حال الروايات . فهذه الظهورات العشرة هي أهمّ مداليل هذه الرواية ، صحيحة الفضلاء الثلاثة .

صحيحة الحلبي

ومن الروايات المعتبرة الخاصّة بحال الحرب : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « صلاة الزحف على الظهر إيماءٌ برأسك وتكبير ، والمسايفة