تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
واستفادة ذلك من الرواية يكون بالتمسّك بقوله ( ع ) : « لم يأمرهم بإعادة الصلاة » ، إمّا بأن يُفهم انتفاء الإعادة والقضاء معاً من الدلالة المطابقيّة ، بدعوى : كون المراد بالإعادة تكرار الصلاة الأعمّ من الأداء والقضاء ، فيثبت بإطلاقها عدم وجوب كلا الفردين لا محالة ، وهي دعوى قريبةٌ من النفس ، وخاصّةً أنَّ اختصاص لفظ الإعادة بالتكرار في الوقت أمرٌ متأخّرٌ عن زمان الصدور ، نشأ في كلام الفقهاء ( قدّس سرّهم ) ، فاستعمال الإمام ( ع ) للإعادة كان على ما هو المعروف في زمانه ( ع ) لا محالة ، وهو مجرّد التكرار الشامل للأداء والقضاء . ويؤيّده ، [ بل يعيّنه كون بعض الصلوات المذكورة في الرواية - إن لم يكن كلّها - قد خرج وقتها عند انتهاء الحرب لا محالة ] . ولو أنكرنا ذلك لأمكن أن يستفاد انتفاء الإعادة بالدلالة المطابقيّة ، كما هو واضحٌ . وانتفاء القضاء بالدلالة الالتزاميّة ؛ باعتبار أنَّ عدم الإعادة لم يكن إلَّا لإحراز الامتثال ، وهو بنفسه ملازمٌ لعدم القضاء لا محالة ، أو باعتبار أنَّه مهما لم يجب الإعادة مع التمكّن منها ، لم يجب القضاء أيضاً بالملازمة ، فتأمّل . الظهور العاشر : ظهور الرواية بجواز الإتيان بالبدل التنزيلي للصلاة ، وهي الأذكار في أوّل الوقت . وهو واضحٌ من قوله ( ع ) : « عند وقت كلّ صلاة » ، وهو ظاهرٌ بكون الصلاة في أوّل الوقت من وجوهٍ : أوّلًا : إنَّ المنصرف والمفهوم من مثل قولنا : ( زيدٌ ملتزم بالصلوات في أوقاتها ) أو ( صلّيت صلاة الظهر في وقتها ) ، كون إيقاع الصلاة عند أوّل الوقت لا محالة ، وهو معنىً عرفيٌّ وجدانيٌّ . ثانياً : إنَّ الوقت الرئيسي والأساسي لكلّ صلاةٍ هو أوّل وقتها أو وقت