تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ثانويٌّ كالمراقبة مثلًا ، بحيث يكون توجّه الخطر إليه أقلّ ، مثل هؤلاء يكونون مشمولين لعموم الضمير لا محالة ، ومن هنا يكون مقتضى الحكم الوارد في هذه الصحيحة وجوب الإيماء عليهم وإن تمكّنوا من بعض الأُمور الأُخرى ، وخاصّةً بعد ما سبق بما لا مزيد عليه من عدم الدليل على وجوب كلّ الباقي ، وإنَّما المدار هو الأخْذ بإطلاق هذه الروايات الخاصّة . الظهور السابع : ظهور الرواية في كون الحكم في المرتبة الثانية من شدّة الخوف هو التكبير والتسبيح والتحميد والدعاء . وهذا واضحٌ فيها نقلًا عن فعل أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) في صفين ، الظاهر أنَّه كان بأمرٍ منه ( ع ) ولو في أثناء القتال . فإنَّهم أتوا بهذه الأذكار بقصد البدليّة عن الصلاة لا محالة ، وإلَّا لم يكن مجزياً ، والمفروض إجزاؤه وعدم وجوب الإعادة ولا القضاء بإقرار الإمام ( ع ) لهم . وارتفاع قصْد البدليّة معناه ارتفاع الصلاة ، وهو خلاف القاعدة القطعيّة من أنَّها لا تسقط بحالٍ ، وخلاف استشهاد الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) بها في كلامه « 1 » ، بل خلاف نصّه ( ع ) بأنّها كانت من قبيل الصلاة بالنسبة إليهم ، حيث قال : « لم تكن صلاتهم إلَّا التكبير . . » « 2 » الخ . والكلام في أنَّ المجزي من الأذكار الأربعة المذكورة في الرواية ما هو ؟ هل هو المجموع أم هو كلّ واحدٍ على البدل ، أم هو أكثر من واحد ؟ فقد يُقال : كما صرّح به الفقيه الهمداني « 3 » - يعني بنتيجة هذا الوجه -
هامش
( 1 ) المقصود بها رواية الفضلاء التي تقدّمت . ( 2 ) الكافي 6 : 572 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 2 . ( 3 ) راجع مصباح الفقيه 2 ق 2 : 718 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .