أكثر ممّا سواه .
وإذا تمّ ملاك الأولويّة في المرتبة الأُولى الأخفّ ، أمكن القول بحصول القطع بسقوط هذا الشرط في كلّ حالةٍ أشدّ منها ، سواء كانت متوسطةً بين المرتبتين أو أشدّ من المرتبة الثانية أيضاً . وهذا أمرٌ قريبٌ من النفس وواضحٌ في نفسه .
الظهور الخامس : ظهورها في أنَّ حكم المرتبة الأُولى من شدّة الخوف هو الإيماء ، فإنَّه قال : « يُصلّي كلُّ إنسانٍ منهم بالإيماء » .
والمراد بالإيماء : هو ما يكون بدلًا عن الركوع والسجود ، ووجوداً تنزيلياً لهما . بزيادة حركة للسجود عن الركوع ، ولا يسقط الذكر فيه مع الإمكان ؛ لكون المفهوم من مذاق الشارع المستنتج من مجموع الأدلّة أنَّ الذكر واجبٌ في طبيعيّ الركوع وطبيعيّ السجود ، وهذا الإيماء ركوعٌ وسجودٌ بالتنزيل . إذن فيجب فيه الذكر لا محالة .
أمّا إنَّ الإيماء وجودٌ تنزيليٌّ وبدلٌ اضطراريٌّ عنهما ، فهذا وإن أَجملتْ فيه الرواية ، إلَّا أنَّ الإمام كأنَّه اعتمد على الوضوح والتسالم على ذلك الموجود في زمن التخاطب ، بحيث إنَّ الراوي لم يكن بحاجةٍ إلى التفصيل أكثر من ذلك لمعرفة هذا الحكم .
وتُستفاد خصوصيّة التنزيل من جعل البدليّة مع شيءٍ من المسانخة بين البدل والمُبدَل منه ، المفهومة من زيادة الإيماء للسجود . فكأنَّ الشارع اعتبر الإيماء ركوعاً وسجوداً اضطراريّاً « 1 » . وهذا أمرٌ عرفيٌّ يمكن فهْمه من السياق .
وأمّا كون الإيماء عملًا أجنبيّاً يسقط معه وجوب الركوع والسجود ، أو
هامش
( 1 ) و [ هي ] مرتبة ضعيفة منهما ( منه قدس سره ) .