الخوف ، وقد عرفنا أنَّ التمسّك بقاعدة « أنَّ الصلاة لا تسقط بحالٍ » مجرّدةً ممّا لا يكفي ؛ لإجمالها وقصورها عن إثبات وجوب مجموع الباقي ، وإنَّما تثبت وجوب الصلاة في الجملة « 1 » .
إذن فلابدَّ من صرف عنان الكلام إلى هذه الأخبار الخاصّة ، وهو ما نذكره في ما يلي :
الناحية الثالثة : في الاستدلال بالأخبار الخاصّة الواردة في بيان صلاة الخوف ، من حيث كيفيّتها وواجباتها ومراتبها
والمهمّ هو التعرّض للأخبار المعتبرة من حيث السند ، ثمَّ نلحقها بغيرها بعد ذلك ، ثمَّ إنَّ من الأخبار المعتبرة ما هو خاصٌّ بما إذا كان سبب شدّة الخوف هو الحرب ، ومنها ما يعمّمه لكلّ سببٍ ، فلابدَّ من التعرّض إلى القسم الأوّل أوّلًا ، واتباعه بالقسم الثاني لا محالة .
1 . الأخبار الخاصّة بما إذا كان سبب شدّة الخوف هو الحرب خاصّة
القسم الأوّل من الأخبار المعتبرة : هو ما يختصّ بما إذا كان سبب شدّة الخوف هو الحرب خاصّةً .
صحيحة الفضلاء الثلاثة
وأصحّها سنداً وأفضلها دلالةً صحيحة الفضلاء الثلاثة ( زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم ) عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة . . . : يصلّي كلّ إنسانٍ منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، وإن كانت
هامش
( 1 ) راجع قاعدة : الضرورات تقدّر بقدرها ص 351 من هذه الرسالة ( منه قدس سره ) .