تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الارتباطي عند سقوط بعض أجزائه ، على ما هو مقصود المستدلّ ، فهو بخصوصه خلاف الظاهر . وبالجامع الذي يشمله ويشمل سائر الأقسام التي عدّدناها ، غيرُ ممكنٍ ، كما ثبت في محلّه . على أنَّ الرواية النبويّة تختصّ بإشكال في الدلالة بلحاظ صدرها ، ممّا يكون موجباً لإجمال العبارة محلّ الاستدلال على أقلّ تقدير ، كما هو مفصّل في علم الأُصول « 1 » . وأمّا ثالثاً : فلأنَّها على تقدير تماميّتها سنداً ودلالةً ، فيمكن دعوى : تقييدها بإطلاق « 2 » أخبار أدلّة صلاة شدّة الخوف ، الذي أشرنا إليه . فإنَّ غاية قاعدة الميسور هو الإطلاق فيكون مقيَّداً بغير هذا المورد ، فإنَّ إطلاق تلك الأخبار خاصٌّ بالميسور من الباقي لا محالة ، أمَّا بنفسه على الفرض أو بنحو انقلاب النسبة بعد ضمّ قاعدة العجز العقلي ونحوها إليه ، فيكون أخصّ مطلقاً من قاعدة الميسور ، فيقدّم عليها بالتخصيص لا محالة . غير أنَّه يمكن المناقشة في هذا التقريب بدعوى : إباء لسان قاعدة الميسور عن التخصيص كما لا يبعد ، مضافاً إلى عدم القول بصحّة مبنى انقلاب النسبة لو كان هذا التقريب مبنيّاً عليه . إذن ، فالمتحصّل في مناقشة هذه القاعدة هو الطعن فيها سنداً ودلالةً ، ضمن المناقشتين الأوليّين : وهو كافٍ في إسقاطها كما هو واضح . إذن ، فنبقى نحن وإطلاقات مدلول الأخبار الخاصّة بصلاة شدّة
هامش
( 1 ) أُنظر : بحوث في علم الأُصول 5 : 383 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، قاعدة الميسور . ( 2 ) المقتضي لعدم وجوب الباقي ممّا لم يؤمر به في لسان الرواية ( منه قدس سره ) .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 345 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر