تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
السابقة للرفع ، من لزوم التمسّك بأخبار صلاة شدّة الخوف والأخذ بإطلاقها ، باعتبارها الدليل الوحيد على تفاصيل الأجزاء الواجبة بعد سقوط إطلاقات الأدلّة الأوليّة ، وقصور قاعدة : « أنَّ الصلاة لا تسقط بحال » عن إثبات جزءٍ معيّنٍ . ومن المعلوم أنَّ مقتضى إطلاق هذه الأخبار على ما يأتي عدم وجوب جميع الباقي ، بل يكفي الإتيان بمقدار ما تذكره من الأجزاء والشرائط ، وإن كان غيره ممكناً ، خلافاً لجماعة من الأصحاب « 1 » ، حيث أوجبوه ، فإنَّ الدليل عليه لم يكن إلَّا إطلاق دليله ، وهو ساقطٌ في المرتبة السابقة كما عرفنا .

الاستدلال بقاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور

واستدلّوا « 2 » أيضاً لوجوب الباقي ، بقاعدة : « أنَّ الميسور لا يسقُط بالمعسور » « 3 » الثابتة في خبرٍ بهذا اللفظ على الفرض . وبخبر عن النبي ( ص ) : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه آنفاً . ( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 14 : 180 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، ومصباح الفقيه 2 ق 2 : 717 ، كتاب الصلاة الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف . ( 3 ) أُنظر : عوائد الأيام : 261 ، عائدة ( 27 ) في بيان قاعدة الميسور ، العناوين الفقهيّة 1 : 463 ، العنوان التاسع عشر : في بيان قاعدة الميسور ، والقواعد الفقهيّة ( البجنوردي ) 4 : 152 ، القاعدة ( 40 ) قاعدة الميسور ، وبحوث في علم الأُصول 5 : 383 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، قاعدة الميسور . ( 4 ) مرآة العقول 26 : 120 ، تفسير قوله تعالى : لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ . . . ، الحديث 248 ، وبحار الأنوار 22 : 31 ، كتاب تاريخ نبيّنا ( ص ) ، باب 37 .