تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
المزاحمة ، وساقطاً بالتزاحم ، ولابدَّ أن نبحث عن ماهيّة الصلاة بدليل آخر . الثاني : رواية « لا تعاد الصلاة إلَّا من خَمْس » « 1 » ونحوها ، ممّا دلّ على تعداد أهمّ أجزاء الصلاة وشرائطها ، وبيان أركانها ، وبناءً عليه يُقال : إنَّ ماهيّة الصلاة متمثّلةٌ بهذه الخمس لا محالة ، وهي التي يجب المحافظة عليها على كلّ حالٍ . وهذا تامٌّ لو بقينا نحن وهذه الروايات لا محالة ، بل هذا هو الصحيح في مقدارٍ من الخوف يسمح بالإتيان بالأركان ، إلَّا أنَّ هذا لا يعني تقدّمها عند المزاحمة ؛ لورود الحاكم عليها من قبل الشارع ، وهي روايات صلاة شدّة الخوف التي نشير إليها بعد قليلٍ ونذكرها تفصيلًا بعد ذلك . فإنَّ المنساق منها إلغاء ركنيّة وشرطيّة هذه الأُمور الخمسة ونحوها عند الخوف ، فتكون حاكمةً عليها بملاك النظر ؛ باعتبار وضوح أهميّة الركن في الصلاة ومقدار دخْله فيها عند الإمام والراوي معاً في مجلس المخاطبة ، عند صدور روايات شدّة الخوف ، فتكون هذه الروايات - وفيها ما هو معتبرٌ - حاكمةً على تلك الروايات ومقيّدةً لها بحال الأمن والاختيار لا محالة . الثالث : روايات « 2 » صلاة شدّة الخوف الدالّة على الاكتفاء بالإيماء تارةً
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 1 : 279 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب القبلة ، الحديث 857 ، وتهذيب الأحكام 2 : 152 ، كتاب الصلاة ، الباب 9 ، الحديث 55 ، وسائل الشيعة 371 - 372 ، باب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) راجع الكافي 6 : 571 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، باب صلاة المطاردة والمواقفة . . . وتهذيب الأحكام 3 : 173 ، كتاب الصلاة ، الباب 13 ، باب صلاة المطاردة والمسايفة ، وسائل الشيعة 8 : 445 ، باب 4 كيفيّة صلاة المطاردة والمسايفة وجملة من أحكامها .