عملين ، وهكذا ممّا لا ضابط له ، ممّا يجعل المصير إلى القطع بالمماثلة فضلًا عن الأولويّة متعذّراً إلى حدٍّ بعيد .
فالمهمّ في التجريد عن الخصوصيّة هما الأمران الأوّلان ، وهما أوسع من الثالث نتيجةً كما هو واضحٌ ، وأوفق مع القاعدة ، وبه يثبت تعميم مدلول الآية لكلّ وضعيّةٍ عرفيّةٍ وكلّ عملٍ يقوم به المكلّف حال الخوف - ممّا يكون منفعلًا بالخوف أو فاعلًا لتخفيفه أو تذليله على ما يأتي - في حدود ما يقتضيه ذلك العمل عرفاً من الحركات ، فإنَّ الآية تدلّ على سقوط الأجزاء والشرائط بمقداره ولو اختياراً بمقتضى إطلاقها .
هذا تمام الاستدلال بالآية الكريمة .
الناحية الثانية : في الاستدلال بالقواعد العامة
وهي إمّا أن يُستدلّ بها على سقوط المتعذّر ، وإمّا يُستدلّ بها على وجوب الباقي ، أمّا النحو الأوّل منها فهي : قواعد التزاحم ، وقانون العجز ، وحديث الرفع ، وقواعد رفع الضرر ، ورفع الحرج . وأمّا النحو الثاني منها فهي : قاعدة الميسور التي استدلّوا بها في المقام .
أمّا النحو الأوّل من القواعد : وهي المستدلّ بها على سقوط المقدار المتعذّر من الأجزاء والشرائط ، وهي : التزاحم ، وقانون العجز ، وحديث الرفع ، وقواعد رفع الضرر والحرج ، فلابدَّ من التكلّم في كلّ واحدةٍ منها ، وفهْم مقدار ما تنتجه من السعة والضيق ، ومقدار اختلاف بعضها عن بعضٍ ونسبة بعضها إلى بعضٍ .
أمّا التزاحم : فلا إشكال بأنَّه مع مزاحمة شيءٍ من أجزاء الصلاة أو شرائطها مع واجب أهمّ من واجبات الجهاد أو المحافظة على النفس المحترمة