تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أوّلًا : لأنَّه قائم على مفهوم الموافقة والأولويّة ، وهو ممّا يثبت كونه من الظواهر اللفظيّة ، فضلًا عن المماثلة . ثانياً : أنَّه ممّا لا كلّية له ، وإنَّما يدور مدار القطع بالمماثلة أو الأولويّة ، ومع الشكّ - كما هو الحال في أكثر الموارد - يمتنع أن تكون الآية شاملةً له ، لأنَّه يكون من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . ثالثاً : أنَّ عدد الأجزاء والشرائط غيرُ منضبطٍ برقمٍ معيّنٍ في أيّ جزءٍ من أجزاء الصلاة وأكثر شرائطها ، فإنَّ الحال يختلف لو لاحظنا الشخص كعدد كلمات القراءة أو التسبيح أو عدد الركوعات والسجودات في الصلاة الواحدة ، أو لاحظنا النوع ، كقولنا : القراءة التسبيح التشهّد التسليم ، أو لاحظنا الجنس ، كقولنا : الجزء الركني والجزء غير الركني ، وكذلك الحال في الساتر من حيث الطهارة والإباحة ، فإنَّ جنسه هو الساتر أو الملبوس . وشخصه كلّ قطعةٍ من الثياب . وكذلك المكان من حيث الإباحة فإنَّ نوعه هو هذا العنوان ، وشخصه هو الفضاء والفراش والأرض والدار والأساس المبنيّة عليه وهكذا . نعم ، بعض الشرائط تكون وحدانيّةً بسيطةً بالشخص ، كالتوجّه إلى القبلة ، فإنَّه لا ينحل إلَّا من حيث أجزاء الزمان ، وربّما الحال في الكون على الطهارة كذلك ، إلَّا أنَّ مثل هذا هو القسم الأقلّ في الأجزاء والشرائط كما رأينا . ومن هنا يقع السؤال : أنّنا نلحظ أيَّ عددٍ من هذه الأعداد المتكثّرة ؟ على الاختلاف في أهميّتها في نظر الشارع ودخْلها في العبادة ، والاختلاف في العناوين التي تجمعها ، فربّ عملٍ يدخل في عنوانين وربّ عنوانٍ يندرج في
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 333 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر