تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عدم التجريد بالاختصاص بالملاك لدارَ . فإنَّه يُقال : إنَّنا لا نحتاج إلى إثبات هذا الاختصاص بالدليل حتّى يلزم الدور لو كان دليله عدم التجريد ، وإنَّما يكفينا الاحتمال العقلائي للاختصاص ، بحيث يمنع العقلاء مع الالتفات إليه من فهْم التجريد ، وهو موجودٌ وجداناً فتأمّل . ومطابقته لفتوى الفقهاء لا يكون مؤيِّداً ؛ لأنَّ للفقهاء أدلّةً أُخرى غير هذه الآية ، ونحن نتكلّم في الآية فعلًا منعزلةً عن الأدلّة الأُخرى ، وبعد ما عرفنا من عدم ظهورها لا تصلح أن تكون مدركاً للفتوى . وعلى أيّ حال ، فهذا الأمر غير مهمٍّ ؛ لأنَّ كلامنا في مورد الآية بعينه وهو الخوف ، سواء أمكن التعميم أو لا . الأمر الثاني : في مقدار ما تدلّ عليه الآية من سقوط الأجزاء والشرائط حال الخوف . فإنَّنا غاية ما استفدنا من التقييد - إلى الآن - هو عدم مطلوبيّة مجموع الأجزاء والشرائط المطلوبة حال الأمن ، بالعنوان الأوّلي ، وأمّا أنَّه ماذا يبقى وماذا يسقط بعينه بعد سقوط الأمر بالمجموع ، فهو ما نراه فيما يلي : لا شكّ أنَّ مقتضى القاعدة الأوّليّة - بعد البناء على بساطة الأوامر وعدم تركّبها كما هو المحقّق في علم الأُصول ، والبناء على تعلّق أمرٍ واحدٍ بالأجزاء المترابطة لا يمكن ثبوت بعضه وسقوط الآخر « 1 » - يكون سقوط
هامش
( 1 ) يحتمل أنَّه يشير إلى ثمرات منشأ دلالة الأمر على اللزوم ، راجع بحوث في علم الأُصول 2 : 45 ، مباحث الدليل اللفظي ، بحوث الأوامر ، الجهة الثانية : في كيفيّة دلالة الصيغة على الوجوب .