الجهة الثانية : في الاستدلال على قصْر صلاة شدّة الخوف من حيث الكيفيّة ، وسقوط بعض الأفعال الثابتة في حال الاختيار عنها ، في الجملة
والكلام في هذه الجهة يقع في نواحٍ ثلاث بلحاظ أنَّ الدليل تارةً هو الكتاب الكريم ، وأُخرى هو القواعد العامّة ، وثالثة هو الروايات الخاصّة .
الناحية الأولى : في الاستدلال بالكتاب الكريم
وهي قوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا . . . . « 1 » الآية .
ظهورات الآية
وتتلخّص ظهورات الآية فيما يلي :
الظهور الأوّل : أنَّها تأمر أوّلًا : بالصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط . إمّا بقوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ « 2 » ، وإمّا بقوله : وَقُومُوا لِلَّهِ « 3 » ، والأوّل أظهر ؛ لأنَّ المحافظة على الصلاة يقتضي امتثالها وعدم العصيان ، والامتثال للأوامر الأوّلية المتعلّقة بالصلاة يقتضي الإتيان بها جامعة للأجزاء
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 238 - 239 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 238 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 238 .