تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الجهة الأُولى : في الاستدلال على قصر هذه الصلاة من حيث الكميّة

[ وذلك ] بمعنى أنَّ الرباعية تصبح ركعتين . ويتمّ ذلك بعدّة وجوه واضحة : الأوّل : التمسّك بالعموم الدالّ على وجوب القصر عند الخوف ، وهو قوله تعالى : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا على ما سبق من تحقيق دلالته في المقام الأوّل من هذه الرسالة . وأمّا الصغرى - وهو تحقّق الخوف - فمفروضة الوجود كما هو واضحٌ . الثاني : التمسّك بالأولويّة القطعيّة ، بعد العلم أنَّ القصر في الخوف إنَّما شُرّع للتخفيف عن حال المكلّف وتيسير نجاته ، وإعطائه الفرصة للعمل على تذليل سبب الخوف بمقدار مستطاعه ، والمكلّف في شدّة الخوف أحوج وجداناً إلى التخفيف عن حاله في صورة الأمن في الجملة . الثالث : التمسّك بالأخبار الخاصّة الواردة في المقام ، والسالمة عن المعارض في دلالتها المطلوبة ، كخبر محمّد بن عذافر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا جالت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأه تكبيرتان » « 1 » ، فهذا تقصيرٌ آخر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 300 ، كتاب الصلاة ، باب 29 ، الحديث 4 ، الكافي 6 : 571 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 8 : 445 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 7 .