حارساً . ثمَّ يلتحق به عند القراءة في الركعة الثانية .
ثانيهما : حين يسجد الإمام في الركعة الثانية ، ويبقى الصفّ المتأخّر واقفاً يحرسهم ، ثم يلتحقون بالإمام عند التشهّد ، ويعود الائتمام بعد الانفراد للمرّة الثانية .
الأمر الخامس : أنَّ الرواية وإن كانت مطلقةً من ناحية إجازة التقدّم والتأخّر ، إلَّا أنَّها لا يمكن أن تقف أمام الأدلّة الدالّة على بطلان الصلاة بالاستدبار . ومن ثَمّ يتعيّن على الصف الأوّل التقهقر عند الرجوع إلى الصفّ الأخير ، ولا يجوز لهم الالتفات .
الأمر السادس : لم يُذكر القنوت في هذه الصلاة كما يُذكر في شيءٍ من الأدلّة على تلك الصلاة ، ومقتضى القاعدة استحبابه إلَّا عند الضرورة ، ومقتضاها اشتراك الجميع به في الركعة الثانية بعد القراءة .
الأمر السابع : لم يتّضح أنَّ الركعتين هل هما على وجه القصر أم على وجه التمام ، بأن تكون هي صلاة الصبح ، وإن كان المتبادر كونها رباعيّةً مقصورةً . ولا يكاد يثبت ذلك من الإطلاق .
ونحن بعد أن عرفنا أنَّ أداءها يكون في غير زمن الخوف ، إذن فلا يُحتمل أن تكون مقصورة بسبب الخوف لفرض انتفائه ، وإنَّما هي إمّا صلاة الصبح أو هي مقصورةٌ للسفر ، كما لا يبعد افتراضه .
الأمر الثامن : ما دلّ الدليل على وجوبه في تلك الصلاة - كحمل السلاح وأخْذ الحذر في أثناء الصلاة - لا يكون شاملًا لهذه الصلاة بنفس ذلك الدليل ؛ لاستحالة أن يشمل الحكم غير موضوعه ، وهاتان الصلاتان متغايرتان عرفاً وشرعاً ، ومن الصعب تعميم الحكم إلى الجامع الطبيعي أو
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٩