تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وإذ ينتظرون مرّةً أُخرى يركع الإمام بهم جميعاً ويرفعون رؤوسهم ، ثمَّ يحدث ما يشبه ما حدث في الركعة الأُولى ، وذلك أنَّ الإمام يسجد لا محالة ويسجد معه الصفّ الأوّل الذي كان متأخّراً سابقاً ، ويبقى الصفّ المتأخّر الذي كان متقدّماً واقفاً للحراسة . وإذ ينتهي الإمام من السجدتين مع الصف الأوّل ، يجلس الجلوس الذي يتشهّد فيه ويجلسون معه ولكنّهم لا يتشهّدون ، بل ينتظرون حتّى يسجد الصف المتأخّر ، حتّى ما إذا جلس للتشهّد ، تشهّدوا سويّةً مع الإمام وسلّموا ، على أنَّ التشهّد غير مذكورٍ في الرواية ، ومقتضى القاعدة ما ذكرناه . إلَّا أن يكون التسليم بمعنى أعمّ من التشهّد ، فتأمّل . ويستنتج من ذلك عدّة أمور : الأمر الأوّل : أنَّه لا حاجة إلى الانقسام إلى طائفتين ، بل تُصلّى هذه الصلاة بطائفةٍ واحدةٍ لو صحّ هذا التعبير . الأمر الثاني : أنَّ المحارسة تكون في أثناء الصلاة ، ويقوم بها الصفّ الذي رفع رأسه من الركوع أو من السجود ، للصفّ الذي هو ساجدٌ . الأمر الثالث : أنَّ هذا التقدّم والتأخّر في الصلاة إنَّما يقومون به لإحراز الصفّ المتأخّر متابعة الإمام في الركعة الثانية بعد أن خسروها في الركعة الأُولى . وإلَّا فمِن المعلوم أنَّ نفس صورة هذه الصلاة مع المحارسة تتمّ بدون هذا التقدّم والتأخّر ، كما يتّضح عند التأمّل . الأمر الرابع : أنَّ الائتمام ينقطع بالنسبة إلى البعض مرّتين ويعود ، والرواية نصّ أو كالنصّ بعَوْد الائتمام . إحداهما : حين يسجد الإمام في الركعة الأُولى ويبقى الصفّ المتأخّر
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 278 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر