حجّةً ، ووثاقة الشيخ في نفسه وإن كان أمراً قطعياً باعتباره شيخ مشايخ الطائفة ، إلَّا أنَّ الشكّ فيمَن أسقطهم من الرواة لا محالة ، فإنَّهم ممّن لا يُعلم وثاقتهم ، والشكّ في الحجيّة كافٍ في القطع بعدمها كما ثبت في محلّه « 1 » .
ثانياً : إنَّ المظنون - بل المحرز في الجملة - أنَّ الشيخ يشير بهذه الرواية إلى رواية أبي عياش الزرقي « 2 » ، باعتبار وجود طريقٍ له إليه ، وهو ممّن لم تثبت وثاقته « 3 » ، فلا تكون روايته حجّةً .
رابعها : ما ذكره في المصباح « 4 » : من أنَّ الشيخ أرسلها إرسال المسلّمات وجزم بصحّة نقْلها .
وهذا لا يزيد على الوجه الثاني ، فإنَّه غاية ما يثبت حجيّة هذه الرواية عند الشيخ ، وأمّا حجّيتها في نفسها بحيث يمكن ثبوتها عندنا أيضاً ، فهو ممّا لم يُعلم ، وليس هناك ملازمةٌ تثبته ، وفهْم الشيخ حدساً غيرُ حجّةٍ علينا ، كما ثبت في محلّه .
خامسها : ما ذكره في المصباح أيضاً « 5 » ، من أنَّها من الروايات الضعيفة المنجبرة بالشهرة وغيرها من أمارات الوثوق .
هامش
( 1 ) أُنظر : بحوث في علم الأُصول 4 : 221 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، مباحث الظنّ ، حكم الشكّ في الحجّيّة .
( 2 ) وهو عتيق بن معاوية بن الصامت الأنصاري ، يكنّى أبا عيّاش الزرقي ، أُنظر : رجال الشيخ الطوسي : 73 ، باب العين ، الرقم 677 .
( 3 ) أُنظر : معجم رجال الحديث 12 : 112 ، باب العين ، الرقم 7572 .
( 4 ) أُنظر : مصباح الفقيه 2 ق 2 : 716 - 717 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 5 ) أُنظر المصدر السابق .