قال في المصباح عن المنتهى « 1 » : لكنّه مع ذلك قال بعد أن حكى عن الشيخ الفتوى به : ونحن نتوقّف في هذا ؛ لعدم ثبوت النقل عندنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) . قال صاحب المصباح « 2 » وعن المصنف في المعتبر « 3 » أيضاً : التوقّف فيه ؛ معللًا بعدم ثبوت النقل عن أهل البيت .
أقول : وما قيل أو يمكن أن يُقال في تصحيح السند عدّة أقوالٍ :
أحدها : ما حُكي عن الذكرى « 4 » من القول بشرعيّتها ؛ معلّلًا بأنّها صلاةٌ مشهورةٌ في النقل ، فهي كسائر المشهورات الثابتة وإن لم تُنقل بأسانيدَ صحيحةٍ .
وأنت خبيرٌ بما فيه ، فإنَّ الشهرة إن أراد بها الشهرة الفتوائيّة ، فهي غير تامّةٍ كبرىً وصغرىً ، أمّا الكبرى فلإنكار حجّيتها أساساً ، كما هو المحقّق في محلّه « 5 » ، وأمّا صغرى فلإنكار ثبوتها ، كيف ولم يتعرّض لها جملةٌ من مؤلّفي
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 ق 2 : 716 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، ومنتهى المطلب 6 : 418 ، كتاب الصلاة ، المقصد السابع : في صلاة الخوف . . . .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 ق 2 : 716 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف . .
( 3 ) أُنظر : المعتبر 2 : 463 - 464 ، كتاب الصلاة ، المقصد الخامس : في صلاة الخوف ، قال : ( وعندي في هذه الرواية توقّف ، لأني لم أستثبتها بطريقٍ محقّق عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ) .
( 4 ) أُنظر : ذكرى الشيعة 4 : 358 ، كتاب الصلاة ، الركن الخامس : في اللواحق ، الفصل الثاني : في صلاة الخوف ، المطلب الثالث : صلاة عسفان .
( 5 ) راجع : بحوث في علم الأُصول 4 : 321 - 325 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، مباحث الظنّ ، حجّيّة الشهرة .