الناحية الثانية : في صلاة عسفان
الناحية الثانية : في كيفيّة ومشروعيّة الصلاة المُسمّاة بصلاة عسفان وعدمها .
وهذه الصلاة قلَّ مَن تعرّض لها من مؤلّفي أصحابنا ؛ لضعف مستندها على ما سنرى ، وكان ممّن ذكرها الشيخُ في المبسوط « 1 » والفقيه الهمداني في مصباحه « 2 » .
قال في المصباح : وهذه الصلاة قد نقلها الشيخ في المبسوط فقال - على ما حكي عنه - ما لفظه : ومتى كان العدوّ في جهة القبلة ويكون في مستوى الأرض لا يسترهم شيءٌ ولا يمكنهم أمرٌ يخافون منه ، ويكون في المسلمين كثرةٌ لا تلزمهم صلاة الخوف ولا صلاة شدّة الخوف ، وإن صلّوا كما صلّى رسول الله ( ص ) بعسفان جاز ، فإنَّه قام مستقبل القبلة والمشركين « 3 » أمامه ، فصفَّ خلف رسول الله ( ص ) صفٌّ ، وصَفّ بعد ذلك الصفّ صفٌّ آخر ، فركع رسول الله ( ص ) وركعوا جميعاً ، ثمَّ سجد ( ص ) وسجد الصفُّ الذين
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 1 : 166 ، كتاب الصلاة ، صلاة الخوف .
( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 716 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 3 ) كذا ، والصحيح بالرفع : [ المشركون ] ( منه قدس سره ) .