الفصل السادس : في وجوب حمل السلاح فيها ، في الجملة
قد ثبت - فيما سبق - وجوب حمْل السلاح في الجملة في أثناء هذه الصلاة ، للأمر به في الآية على ما سبق مفصّلًا ، ومعه لا يعتنى بما قيل : إنَّه رُوي في التفسير « 1 » عن ابن عباس : أنَّ المأمورين بأخْذ السلاح هم الذين بإزاء العدو ، على ما في الجواهر « 2 » ، فإنَّ الآية ظاهرةٌ جدّاً بأنَّ المكلّف بأخْذ السلاح هم المصلّون أنفسهم ، وإن كان لا يبعد وجوب حمْل السلاح على الآخرين ؛ لتوقّف الحراسة عليه أساساً .
وعلى أيّ حالٍ ينبغي أن يقع الكلام في موارد :
المورد الأوّل : أنَّ المراد بالسلاح عرفاً ، ليس هو خصوص الآلات القاتلة ونحوها ، بل يشمل جميع ما يحمله الجنديّ ولو لحماية نفسه ، ودفْع أثر الأسلحة عنه كالدرع والجوشن ونحوها ، وفاقاً للجواهر « 3 » . ولعلّه أوفق بأخْذ الحذر أيضاً كما أشار إليه في الجواهر ، إن كان المراد به ترتيب الأثر على
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان 3 : 156 ، سورة النساء ، الآية : 102 ، تفسير القرطبي 5 : 371 ، سورة النساء ، الآية : 102 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام 14 : 175 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 3 ) أُنظر المصدر السابق .