الانفراد ، بناءً على عدم جوازه في الجماعة ، وكعدم المتابعة في الانتهاء من الصلاة ، بناءً على عدم وجوب انتظار الفرقة الثانية كما قلنا ، وغير ذلك ، فراجع .
ومن أحكام الجماعة جواز الإتيان بها في غير الصلوات اليوميّة ، كصلاة الجمعة والعيدين والميّت والاستسقاء وغيرها ، وأمّا صلاة ذات الرقاع فيشكل الإتيان بها بهذه الصلوات على صورتها ، بناءً على إمكان مخالفة شروطها لشرائطها ، إذ مع المخالفة تبطل لا محالة ؛ لاختصاص الجواز بمورد اليوميّة وعدم الدليل على الصحّة في غيرها ، فيكون دليل البطلان شاملًا .
إذا صادفت صلاة الجمعة والعيدين حالة الخوف أو الحرب
نعم ، قد يُقال : إنَّ صلاة الجمعة والعيدين في وقت وجوبهما العيني ، ويصادف حالة الخوف أو الحرب بالخصوص فيمكن إقامتها بصورة ذات الرقاع ، وخاصّة إذا صعب إقامتها بدونها ؛ لحرجٍ أو ضررٍ أو خوفٍ .
إلَّا أنَّ هذا لا يتمّ :
أمّا أوّلًا : فلأنَّها خارج دائرة الجواز ؛ لعدم صدق الصلاة اليوميّة عليها ، ولا إطلاق يشملها كما قلنا .
وأمّا ثانياً : فلأنَّها إنَّما تجب تعييناً إذا طلب الإمام إقامتها وأمر بها ، وهو معنى النداء في الآية الكريمة . وإذا كانت الحالة في خوفٍ أو في حربٍ ، كان له أن لا يأمر بهذه الصلاة ، بل ربّما يُقال بعدم جواز ندائه ، إذا كان يعلم بعدم إمكان الإتيان بها بشرائطها . نعم ، لو كان الإمام معصوماً ( ع ) فإنَّه أعرف بتكليفه حينئذٍ .
وأمّا ثالثاً : فلعدم إمكان توفّر شرائطها عند الخوف التي من جملتها :